الشيخ باقر شريف القرشي
113
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
1 - أنّ الإمام عليه السّلام أمر عثمان بالاقتداء به ، والسير على منهجه ، وهو عليه السّلام قد تجرّد تجرّدا كاملا عن جميع متع الحياة الدنيا ، وعاش عيشة البؤساء والمحرومين ، فلم يدّخر من غنائم الدنيا وفرا ، ولم يحز من أرضها شبرا ، وقد صعدت روحه العظيمة إلى اللّه ، ولم يخلف من حطام الدنيا سوى سبعمائة درهم جمعها من رواتبه ليشتري بها خادما يستعين به على قضاء حوائجه . 2 - أنّ الإمام عليه السّلام أعرب أنّ أهل البيت لم يملكوا من الدنيا سوى فدك التي منحها النبيّ لبضعته الزهراء ، فأمّمها أبو بكر واستولت عليها السلطة ، وقد سخت نفسه الشريفة ، ولم يقم لها أي وزن . 3 - أنّه عليه السّلام قد روّض نفسه على التقوى وحمّلها رهقا ، حتى تأتي آمنة مطمئنّة يوم الفزع الأكبر . 4 - أنّه لمّا تقلّد الخلافة أعرض عن جميع رغائب الحياة وبات في جميع أوقاته جائعا ، وذلك مواساة لمن لا عهد له بالقرص ، سواء كان في عاصمته أم في غيرها . 5 - أنّه أجاب من يسأل أنّه كيف استطاع أن ينازل الأقران ، ويجندل الأبطال ، ويخوض أعنف المعارك مع بساطة عيشه ، وقلّة طعامه ، فأجاب عليه السّلام أنّ الشجرة البرّية أصلب عودا ، وأقوى وقودا ، وأبطأ خمودا ، وأنّه من تلك الشجرة ، وأنّه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كالصنو من الصنو ، والذراع من العضد . 6 - أنّه أخبر عن شجاعته النادرة ، فإنّ العرب جميعا لو اجتمعوا على قتاله لما انهزم عنهم ، وقابلهم ببسالة وشجاعة ، وسيجهد نفسه على تطهير الأرض من معاوية وحزبه الذين لا يألون جهدا في محاربة اللّه تعالى ورسوله . 7 - أنّه أعلن عن محاربته للدنيا ، وأنّها لو كانت جسما مرئيّا لأقام عليها حدود اللّه تعالى . . . ثمّ أعرض إعراضا كاملا عن الدنيا ، وأنّه روّض نفسه الشريفة على